الأحد، فبراير 19، 2012

الغلاف الجوي سيصاب "بمرض شديد " خلال الاشهر القادمة



إنه ليس بفعل الانسان ، او بفعل "فرضية الاحتباس الحراري " ، انه المناخ نفسه ، هذه هي الكرة الارضية منذ نشأتها قبل 4.5 بليون عام ، مناخها غير مستقر يعود لظروف كثيرة محيطة بها داخليا وخارجيا، ادت بعض التغيرات الى حصول انقراضات جماعية كبيرة ، وصلت الى 90% من الكائنات الحية وحصل ذلك عدة مرات !

 بالعودة الى هذه الايام، نلاحظ الكثير من الحالات الجوية الشاذة والغريبة ويعود سبب ذلك الى اضطراب درجات الحرارة في المحيطات الكبيرة كالمحيط الهادئ والمحيط الاطلسي ، حيث تنشأ في الايام الاخيرة حالة من النينو الشرقية المصغرة  في النصف الشرقي كاملا من المنطقة الاستوائية في المحيط الهادئ"بمعنى وصول درجات الحرارة في المنطقة الاستوائية اعلى من معدلاتها " ، وهذا يلي حالة قوية من اللانينا التي اثرت على المنطقة خلال الاشهر الماضية"اي درجات حرارة اقل من معدلاتها في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ" ، هذا سيؤدي الى مزيد من المرض "وهي وصف لحركة الغلاف الجوي الغير طبيعية والتي تنشأ حالات غير طبيعية " انني اضع هذا المصطلح لانه الافضل في وصف مناخ الارض، مناخ الارض كالانسان فهو يمرض ويتعافى ، فالعواصف القوية والاعاصير يدل كثرة ظهورها "على محاولة الغلاف الجوي علاج نفسه وتوزيع الطاقة بشكل مناسب بين انحاء الغلاف الجوي ".
واعتقد ايضا ان ما يساهم ويساعد في هذه الاضطرابات الغربية ما يتعلق حول النشاط الشمسي المتزايد منذ عام .

هذا ما نلاحظه هذه الايام ، العواصف الثلجية النادرة تضرب مختلف المناطق في العالم ، وتعاني غرب الولايات المتحدة من درجات حرارة دافئة جدا وغير اعتيادية ، لكن لو نعود الى الخلف قليلا ، هذه الحالات حصلت بشكل قريب في موسم 2000 ، وحصلت بشكل قريب في 1977 ، لقد حصلت واقتربت مما يحصل اليوم ، وهذا يدل على ان الغلاف الجوي مر بمراحل سابقة قريبة مما يمر به اليوم .

يتوقع موقع المناخ العربي ان تمر الثلاثة الشهور القادمة "مارس وابريل ومايو وما تبقى من فبراير " بالمزيد من الحالات الجوية الغريبة والشاذة ، من عواصف ثلجية عنيفة ، او فيضانات ، او عواصف رملية قوية ، او حتى موجات حارة او باردة في مختلف انحاء العالم، ويعود ذلك الى سلوك فترات متشابهة سابقة مما يحصل هذه الايام، اي ان اعتماد هذا جاء احصائيا ، وما زالت النتائج الاحصائية تعطينا افضل النتائج للتوقعات الطويلة المدى .

الوطن العربي هو جزء من هذا العالم ، فهو يتاثر بما يتاثر به باقي المناطق ، والعواصف الثلجية التي ضربت الجزائر وتونس ، او درجات الحرارة المتدنية جدا التي ضربت المشرق العربي ، يدل على ان الوطن العربي كذلك يتاثر بما يتاثر به العالم .

حالة من النينو "المصغرة" تنمو في النصف الشرقي كاملا من المنطقة الاستوائية في المحيط الهادئ بعد حالة قوية من اللانينا، وهذا ينبئ بحالات شاذة جدا ستضرب الغلاف  الجوي























والله اعلم

هناك 6 تعليقات:

  1. تحليل رائع اخي الغالي ابو الحسن

    يشرفني ان أكون متابعا لك

    واحترم كثيرا رغبتك في تركيز جهدك على هذه المدونة

    ثق بأننا متابعين لك لأنك تستحق ذلك

    وثق ايضا ان المنتدى مفتوح لك في اي وقت تريد

    وبكل تأكيد سعادتنا ستكون كبيرة

    دعواتي لك بدوام التوفيق والنجاح

    اخوك المحب

    مدار الجدي

    ردحذف
  2. وفقك الله اخي ابي الحسن
    تحليل رائع

    ردحذف
  3. أعشق مثل هذه المواد العلمية بحيث أجد المتعة أثناء قرائتها ، وكلمة شكر صدقني قليلة في حقك أستاذي Best Weather

    بالتأكيد سنتابع ماسوف يحصل بمشيئة الله من تأثيرات على ماتبقى من الموسم ونسأل الله أن تكون إيجابية

    سؤالي : ماذا تقول النتائج الإحصائية حول الجزيرة العربية ؟ هل سيستمر الجفاف المؤثر أم ستكون الفترة ماطرة بإذن الله ؟ أو أن التأثير يبقى مجهولاً حتى الآن ؟

    ردحذف
  4. أبو عايض "مدار الجدي "
    شكرا لك اخي وصديقي العزيز على هذا الشعور الطيب ، صدقني اكن لك الاحترام الكبير جدا ، وقتي هذه الايام ضيقا ، واحب التركيز في هذه المدونة كونها تحتاج الى وقت اقل والاجواء هنا اكثر هدوءا ..
    شكرا لك ولمشاعرك ، وانا متابع لك باستمرار اخي العزيز ابو عايض .

    اخي العزيز "Rain lover"
    النتاج الاحصائية تقول اندفاع الكتل الباردة باستمرار خلال الفترة القادمة ، وهذا يعني حالات عدم الاستقرار ، وقد نرى اولى الحالات الاكثر تنظيما والقوية نهاية هذا الاسبوع وبداية الاسبوع القادم ، ان تاثير التغيرات الكبيرة في الهادئ والمفاجئة تكون احيانا انعكاساتها شديدة ومن العيار الثقبل في بعض الفترات ، ما زال الموسم بنظري يحمل المفاجات ، وربما حالة واحدة قد تعدل الموسم وبل تجعله موسما ماطرا اعلى من المعدل في بعض المناطق .

    وشكرا للجميع على المرور .

    ردحذف
  5. ما شاء الله عليك خبيرنا الرائع best weather ممتع في طرحك ودقيق في تحليلك ورائع في شرحك
    سبب ارتفاع درجات الحرارة في العالم عام 2010 والتي اقترنت بلإحتباس الحراري ، معنى ذلك ان حدة الحرارة سوف تزيد كل سنة !! وهذا لم يحدث في صيف 2011 ، وهذا يفسر ان الاحتباس الحراري ليس هو المسبب الرئيسي لما يحدث في مناخ كوكبنا .
    - معنى ذلك اننا نمر في عصر دافىء طويل يليه عصر جليدي مصغر ، هل هذا صحيح؟
    - خبيرنا العام الماضي توقعت عصر جليدي مصغر في اوروبا ، ما سبب هذا التوقع ؟ وهل العصر الجليدي قريب بإذن الله ؟

    و1000 شكر على النشرة الممتعة .

    ردحذف
  6. العفو اخي الكريم علي ، واشكرك على ردك .

    بالنسبة لما يسبب تغيرات المناخ فهذه برايي طبيعيةوبراي حتى بعض العلماء في علم الارصاد الجوية.
    واظن ان فكرة الاحتباس الحراري لا تفسر اي شيء في هذه التغيرات والحالات الجوية الغريبة .

    بالنسبة للعصور الجليدية المصغرة او الكبيرة ، او العصور الدافئة ، فهي فعلا مرت على الكرة الارضية ، واعتقد بنظري اننا في فترة دافئة، او حقبة مناخية دافئة ، وقريبا سنمر بعصر جليدي وربما لا يكون مصغرا ، بل كبيرا ويؤدي الى تغيرات مناخية ملموسة فوق مختلف انحاء العلم .

    مناخ الارض يشبه ما نمر به خلال سنة من عدة فصول "صيف -خريف- شتاء- ربيع " فهو يتغير مع شهور السنة ، وكذلك المناخ فهو يتغير مع الاف السنين عبر حقب مناخية منها الكبيرة ، ومنها الصغيرة التي تمر كل بضع مئات السنين.

    وهناك الحقبات المناخية المصغرة جدا التي تمر كل 10 سنين تقريبا مترابطة بشكل كبير مع حرارة المحيط الاطلسي .

    وهكذا نحن في فترات مناخية كبيرة تتميز اما بالبرودة او الدفء او الاعتدال ،وربما تمر بعض الفترات المعاكسة لها"وهي مصغرة " كما حدث في العصور الوسطى باوروبا ، حيث مرت بعصر جليدي مصغر ، كمثال نحن نمر بيوم دافئ جدا في فصل الشتاء ، لكن فصل الشتاء كان بشكل عام باردا ، او يوم بارد بفصل الصيف وهكذا ...

    لذلك المناخ متغير بسبب عوامل داخلية وخارجية طبيعية ، وليس للانسان اي علاقة فيها ، وموضوع الاحتباس الحراري موضوع مسيسا ، وربما يكون بنظري اكذوبة كبيرة خدمة للمصالح السياسية والاقتصادية .
    والدليل ان مناخ الارض مر بفترات اكثر دفئا من هذه الفترة وفترات باردة جدا وفترات معتدلة ، وحالات جوية كانت اكثر خطورة مما يحصل هذه الايام .

    ردحذف