السبت، يناير 30، 2016

عواصف الاطلسي القوية هي أكثر ما يميز هذا الموسم



حسن عبدالله- يلاحظ في هذا الموسم الصعب والغريب هو قوة عواصف شمال المحيط الاطلسي التي كانت تؤثر منذ فصل الخريف حتى هذه الايام، والتي عملت على حدوث الضرر الكبير لمنطقة المغرب العربي وجنوب غرب القارة الاوروبية، ثم بشكل اقل الجزائر وتونس.

ويلاحظ سبب ذلك هو قوة الضغط الجوي المرتفع الاوزوري الذي يتواجد شمال المحيط الاطلسي والذي بدوره يقوي الرياح الجنوبية الغربية الدافئة  التي تندفع نحو العروض شبه القطبية الباردة جدا وهذا بدوره يؤدي الى حدوث اختلاف حراري كبير بين منطقة شمال المحيط الاطلسي ووسطه وبداية تشكل هذه العواصف القوية.

بالعودة الى تعريف المنخفضات الجوية شبه القطبية او الباروكلينيكة بشكل عام، فهي تتطور في البداية نتيجة حدوث اختلاف حراري كبير بين المناطق الباردة والدافئة القريبة من بعض، اذا مع قوة المرتفع الجوي الاوزوري الدافئ فهذا يعني ان هذه المنخفضات ستتطور " بقوة كبيرة" وعلى اساس ذلك فان التيارات الجنوبية الغربية المتولدة نحو اوروبا والبحر المتوسط ستكون قوية وهذا سيقوي ايضا المرتفع الاوزوري لتكون الدورة مستمرة.

وينتج عن ذلك :
 *امطار غزيرة جدا ومستمرة على الجزر الاسكندنافية وشمال اوروبا وبريطانيا وخاصة الاجزاء الشمالية منها.
*انقطاع المنخفضات الجوية بنسبة كبيرة عن جنوب اوروبا والبحر المتوسط، او تطور انظمة جوية غير كاملة نتيجة ضعف التغذية نحوها( بسبب نشاط التيارات الجنوبية الغربية).
*حرارة دافئة في معظم اوروبا والبحر المتوسط استثناء شرق المتوسط الذي يشهد اجواء اكثر برودة.

لماذا يحصل ذلك؟
تعتبر ظاهرة النينيو هي السبب الرئيسي لتطور هذه القوالب الجوية العنيدة، فاذا عدنا عند المحيط الهادئ، فالشرارة تبدأ من هناك، فمرتفع المحيط الهادئ يكون اكثر قوة من المعتاد، ويولد عواصف قوية تضرب شرقه وغرب الولايات المتحدة الامريكية، وهذا بالنهاية يقوي المرتفع الاوزوري الذي بدأ بالتمدد شرقا وشمالا، ويعمل ذلك على نشاط التدفق الجنوبي الغربي الدافئ المنطلق نحو جنوب جرينلاند وتقابله مع رياح قطبية شديدة البرودة، مما تؤدي لولادة هذه العواصف الاطلسية القوية والتي يطلق عليها"  نضوج انفجاري" حيث قد ينخفض الضغط الجوي اكثر من 30 مللي بار في 24 ساعة، يجب ان نتخيل قوة هذه الظاهرة الطبيعية الغريبة فعلا!.

هل يتوقع ان يستمر ذلك؟
نعم يتوقع استمرار ذلك حتى نهاية الشتاء على الاقل، والمزيد من الضرر على مناطق واسعة، والمشكلة الاكبر هي استمرار قوة ظاهرة النينيو حتى هذه الايام، ولكن لا يمنع ذلك من تغير القالب مؤقتا لفترات سريعة وخاصة سيحدث ذلك ما بين 15-29 فبراير.




الاثنين، سبتمبر 21، 2015

الكتلة الهوائية الباردة الاولى على شرق المتوسط، وصلت على الموعد، لكن هناك امر غريب يتواجد على الجزيرة العربية



حسن عبدالله- وصلت الكتلة الهوائية الباردة - نسبيا- الاولى هذا الموسم والتي وصلت على الموعد المعتاد تقريبا، وبدأت تعمل على انخفاض درجات الحرارة وتكاثر الغيوم وتساقط زخات الامطار المتفرقة في بلاد الشام وشرق المتوسط.

لكن هناك امرا غريبا في وصول هذه الكتلة الهوائية الباردة نسبيا في الموعد وهو تزامنها مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة داخل الجزيرة العربية، فما زالت الحرارة تسجل قيم صيفية او قريبة من الصيف.

يسبب ذلك بالعادة او كما حصل خلال اليومين السابقين استمرار تكاثر السحب الرعدية على غرب السعودية وشمالها وشمال غربها  احيانا، وذلك بسبب حصول تلاقي بين كتلتين هوائيتين مختلفتين في الخصائص، يجب ان نعلم ان الكتلة الهوائية الباردة نسبيا الاولى تعتبر ضعيفة مقارنة ما يتوقع ان يأتي في نهاية سبتمبر وبداية اكتوبر.

اذا نحن امام نشاط مرتقب لمنخفض البحر الاحمر يبدأ مع نهاية شهر سبتمبر وبداية شهر اكتوبر على المنطقة، فالحرارة المرتفعة عن المعدل والتي يوقع ان تأتي خلال الخريف القادم ستكون المحفز الكبير لقوة حالات عدم الاستقرار في بعض المناطق الداخلية من الجزيرة العربية خاصة.

اذا بالرغم من طبيعة الاجواء الخريفية في بلاد الشام وشمال السعودية، الا ان ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها بشكل كبير ليس اغتياديا، اذا نحن امام طقس غير مستقر ومضطرب في الفترة القادمة.

كما يسبب ذلك احيانا نشاط الرياح واثارة الغبار وتشكل العواصف الرملية، لكن هذا لن يحصل على الاقل هذه المرة، لكن ربما في المرات القادمة.